جلست ملياً وفكرت لماذا يحدث كل هذا في بلاد المسلمين أهو الخلاف استحكم أم أن الثقافة السائدة في المجتمع أصبحت لغة القوة إن ما يجب علينا فهمه, هو أن العنف يبدأ في الرؤوس قبل استخدام الفؤوس , والتعصب أوله إغلاق لمنافذ الفهم, وآخره حرب أهلية, والتعصب لفكرة معناه عدم مراجعتها, وعدم مراجعة الفكرة يعني عدم تصحيحها, فالسبب الحقيقي في ما يجري في المنطقة والصراعات الداخلية هنا وهناك هو تغييب ثقافة اللاعنف و أدب الاختلاف.
قال تعالى : (إذ قرّبا قُرباناً فُتُقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين، لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسطٍ يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين) (المائدة:27-28).
إن هذا النص القرآني, لهو دليل قاطع على خلق إسلامي رفيع, ومنهج اسلامي حضاري ,في فن التعامل مع الآخرين ضاع وخبا في زحمة بعض العادات الغربية التي ابتلي بها مجتمعنا ,إنه اللاعنف هذا السلاح الذي يجلب إلى الداعي من خلاله النفوس، ويؤلب على أعدائه الناس .
يعرف العلماء اللاعنف على أنه “عبارة عن سلوك مسالم وهادئ يجنح نحو التفاهم والود والانسجام مع الآخرين ويتجنب القوة والصدام مع المناوئين والخصوم حتى ولو كلف ذلك بعض الخسائر المادية والاعتبارية للطرف الذي يتوخى التهدئة والسلام “ إذن اللاعنف هو سلوك عقلاني يهدف إلى تفادي الصراع بين الطرفين المختلفين فهو الأسلوب الذي يعالج الإنسان به، الأشياء سواء كان بناءً أو هدماً، بكل لين ورفق؛ حتى لا يتأذى أحد من هذا العلاج؛ لأنه يقوم على استخدام أساليب متنوعة, في التواصل والتعبير، والتعبئة والتأثير تبتعد تماماً عن العنف بدرجاته وأنواعه، بل ويحاربه بوسائ






















